السيد الخميني
115
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
اللَّه تعالى - فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة . وأمّا الغالي فإن كان غُلُوّه مستلزماً لإنكار الالوهيّة أو التوحيد أو النبوّة ، فهو كافر ، وإلّا فلا . ( مسألة 12 ) : غير الاثني عشريّة - من فِرَق الشيعة - إذا لم يظهر منهم نَصب ومعاداة وسبّ لسائر الأئمّة - الذين لا يعتقدون بإمامتهم - طاهرون ، وأمّا مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب . الحادي عشر : عرق الإبل الجلّالة ، والأقوى طهارة عرق ما عداها من الحيوانات الجلّالة ، والأحوط الاجتناب عنه . كما أنّ الأقوى طهارة عرق الجُنُب من الحرام ، والأحوط التجنّب عنه في الصلاة ، وينبغي الاحتياط منه مطلقاً . القول في أحكام النجاسات ( مسألة 1 ) : يشترط في صحّة الصلاة والطواف - واجبهما ومندوبهما - طهارة البدن ؛ حتّى الشعر والظفر وغيرهما ممّا هو من توابع الجسد واللباس الساتر منه وغيره ، عدا ما استثني من النجاسات وما في حكمها من المتنجّس بها . وقليلها - ولو مثل رأس الإبرة - ككثيرها عدا ما استثني منها . ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً طهارة موضع الجبهة في حال السجود ، دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها ما دامت غير سارية إلى بدنه أو لباسه بنجاسة غير معفوّ عنها . ويجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها ؛ من أرضها وبنائها حتّى الطرف الخارج من جدرانها على الأحوط ، كما أنّه يحرم تنجيسها . ويلحق بها المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ، وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس ، كالتربة الحسينيّة ، بل وتربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمّة عليهم السلام ، والمصحف الكريم حتّى جلده وغلافه ، بل وكتب الأحاديث عن